الغابات الحجرية
الموقع
تقع حديقة الغابات الحجرية الجيولوجية العالمية في حدود الغابات الحجرية الذاتي الحكم لأقلية يي والتابع لمدينة كونمينغ، عاصمة مقاطعة يونان. تغطي هذه الغابات مساحة 2.670 كيلو متر مربع  نتنقسم الى عدة مناطق لها اسما محتلفة مثل اكبر الغابات الحجرية ,اقل الغابات الحجرية ,الغابة الحجرية الخاريجية والغابة الحجرية الارضية تشكلات هذه الغابة الحجرية قبل اثنين وثلاثين مليون سنة تتمتع هذه المنطقة بمناخ موسمي هضبي جبلي لمناطق خطوط العرض المنخفضة وشبه الاستوائية حيث يبلغ معدل  درجة الحرارة السنوية فيها 18 درجة مئوية تشبه الفصول الأربعة فصل الربيع. كما أنها تتميز بهوائها النقي وسحبها الصافية العائمة في السماء وأعشابها السندسية وزهورها المتفتحة . تكثر في الحديقة كهوف تآكلية, انهر ارضية , أحجار من شاكلة الغابات بل تتوفر فيهاومياه زلال وحجارة عجيبة وشلالات مسدولة مما يخلق مشاهد في غاية الروعة والجمال وهناك العديد من الاساطير حول الغابات الحجرية  وتتحلى هذه المنطقة بأعجب طبوغرافيا كارستية في العالم، حيث كانت مغمورة بالمياه قبل حوالي 300 مليون سنة وأصبحت تراثا جيولوجيا عظيم  تشتمل الغابات الحجرية على طبيعة خلابة فسحب بل تحتوي على قيمة علمية كونها متحفا لتضاريس الغابات الحجرية العالمية إذ أنها تشمل كافة أنواع الطبوغرافيا الكارستية في العالم. فتارة تجد هنا مجموعة أحجار تشبه الغابات الحجرية في ماليزيا وتارة أخرى تجد مجموعة أخرى تشبه ما في أمريكا أو إفريقيا. وفي ظل هذا الشمول يخيل إلى خبراء الجيولوجيا القادمين كأنهم يزورون مكانا معروفا لديهم مسبقا. ومن الملاحظ أن الغابات الحجرية المتناثرة في العالم إما لا يوجد سبيل إليها فلا بد من مشاهدتها عن طريق التصوير الجوي وإما تختبئ في أعماق الغابات مانعة أقدام الزوار بصورة مؤسفة. بينما تمتلك الغابات الحجرية في يونان مواصلات ميسرة تمكن الزوار من الاقتراب منها والاستمتاع بها. فعلى مدى فارق ارتفاع قدره أقل من 500 متر توجد جميع أنواع التضاريس مثل الأسنان الحجرية وطوابق الجبال والروابي التآكلية والمغارات التآكلية وبحيرات السوائل التآكلية والشلالات والأنهار التحتية التي تتخذ أشكالا متباينة من زوايا نظر الإطلال والاستواء والارتفاع وتشكل بانوراما مكعبة شاملة للنظام الإيكولوجي للطبوغرافيا الكارستية الهضبية القياسية.
   تشمل الموارد الكامنة في الغابات الحجرية ما يلي:
   الموارد السياحية
   تتمثل الموارد السياحية في الغابات الحجرية وغيرها من المناظر الكارستية، بالترابط مع التقاليد القومية المحلية. و قد اكتسبت شهرة كبيرة داخل الصين وخارجها وأصبحت عمادا للاقتصاد المحلي.
   الموارد الإنسانية والتاريخية
   توفر آثار الأنشطة الإنسانية وبعض الأحداث الإنسانية المشهودة التي توجد في الحديقة بصورة شاملة تاريخ نشأة قومية يي وتطورها وثقافتها بجانب تاريخ تبادلاتها في مجالات الاقتصاد والثقافة والعسكرية والنقل مع غيرها من القوميات داخل البلاد وخارجها.
   الموارد الثقافية القومية
   يقطن سكان الأقلية يي السانيون منذ آلاف السنين الغابات الحجرية وقد دمجوها في جوانب حياتهم، الأمر الذي يخلق تقاليد قومية باهرة تتجسد في الأساطير الشعبية والشعر والموسيقى والمساكن الشعبية والأعياد وتعتبر عنصرا مهما في دراسة هذه الأقلية القومية وتراثها الثقافي. ونجد من بين رموز هذه الثقافة ثقافة الأحجار المتميزة وعيد "الأغصا الكثيفة" وثقافة "الأحراج الكثيفة" والفنون الشعبية الفريدة والأزياء القومية المنقطعة النظير وعيد المشعل المبهج والقصيدة الشعبية الروائية المسماة بـ"آشيما" التي تعتبر نخبة الأدب القومي والأغنية الشعبية اللطيفة "ابقوا ضيوفنا القادمين من بعيد" إضافة إلى كل ذلك تعد الغابات الحجرية مركز رسوم الفلاحين في البلاد.